البهوتي
228
كشاف القناع
مشتر جميع الثمن لم يملك البائع الفسخ ) لأنه لا ضرر عليه في ذلك . ولا يجبر أحدهما على المعارضة . ( وإن اتفقا على تعويضه عنه جاز ) لأن الحق لا يعدوهما ( وإن باع صبرة على أنها عشرة أقفزة ) أو زبرة حديد على أنها عشرة أرطال ( فبانت أحد عشر . فالبيع صحيح ) لصدوره من أهله في محله . ( والزائد للبائع مشاعا ) لما تقدم ( ولا خيار للمشتري ) لعدم الضرر . وكذا البائع ( وإن بانت ) الصبرة أو الزبرة ( تسعة فالبيع صحيح ) لما تقدم . ( وينقص من الثمن بقدره ) أي قدر نقص المبيع لما تقدم ( ولا خيار له ) أي للمشتري ، بل ولا للبائع ( أيضا ) بخلاف الأرض ونحوها لذا ينقصه التفريق . ( والمقبوض بعقد ) بيع ( فاسد ، لا يملك به ، ولا ينفذ تصرفه فيه ) ببيع ولا غيره ، لكن يأتي في النكاح أن العتق في بيع فاسد كالطلاق في نكاح فاسد . فينفذ لقوته وسرايته وتشوف الشارع إليه . ومحله إذا لم يحكم به من يراه . وإلا نفذ كما تقدم . ( ويضمنه ) أي يضمن المشتري المقبوض ببيع فاسد ( كالغصب . ويلزمه ) أي المشتري ( رد لنماء المنفصل والمتصل ، وأجرة مثله مدة بقائه في يده ) انتفع به أو لا . ( وإن نقص ) بيده ( ضمن نقصه . وإن تلف ) أو أتلف ( فعليه ضمانه بقيمته ) يوم تلف ببلد قبضه فيه ، إن كان متقوما وإلا فبمثله . ( وإن كانت ) المبيعة بعقد فاسد ( أمة فوطئها ) المشتري ( فلا حد عليه ) للشبهة بالاختلاف فيه . ( وعليه مهر مثلها وأرش بكارتها ) فلا يندرج في مهرها ، بخف الحرة . ( والولد حر ) للشبهة ( وعليه قيمته ) لأنه فوته على مالكه باعتقاد الحرية ( يوم وضعه ) ، لأنه أول أوقات إمكان تقويمه . ( وإن سقط ) الولد ( ميتا ) بغير جناية ( لم يضمنه ) كولد المغصوبة . ( وعليه ) أي على المشتري ( ضمان نقص الولادة ) لحصوله بيده العادية ( وإن ملكها الواطئ ) لها في العقد الفاسد بعد أن حملت منه فيه ( لم تصر أم ولد ) له بذلك الحمل ، لأنه لم يكن مالكا لها إذ ذاك . ( ويأتي ) ذلك ( في أواخر الخيار في البيع . و ) يأتي في ( الغصب ) أيضا مفصلا .